"ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين" تناقش تعزيز قدرات الشباب في مؤتمر الاستثمار في المستقبل 

  عقدت مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين التي ترأسها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وبمشاركة أعضاء مجلس شورى أطفال وشباب الشارقة جلسة بعنوان "توظيف الشباب في المستقبل - التحديات والتوصيات" ضمن فعاليات اليوم الثاني من الدورة الثالثة لمؤتمر الاستثمار في المستقبل الذي نظمته مؤسسة "القلب الكبير"، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، يومي 24 و25 أكتوبر الجاري تحت شعار "الشباب: تحديات الأزمات وفرص التنمية" وذلك في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات في الشارقة. وحضر الجلسة سعادة الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، وسعادة أيمن عثمان الباروت الأمين العام لبرلمان الطفل العربي، وميسون سيف النعيمي، مرشد أكاديمي في وزارة التربية والتعليم، وسعادة عبدالله إبراهيم الزعابي، مدير إدارة شؤون الأفرع في دائرة الموارد البشرية وسعادة عبدالله يوسف آل علي رئيس قسم التطوير والمتابعة في دائرة الموارد البشرية بالشارقة. وأدار الجلسة، التي تعد أول جلسة شورى تجمع أطفال وشباب الشارقة لبحث مستقبل الأطفال وتوظيف الشباب، محمد آل علي تنفيذي برامج في مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات - تطوير. وشارك في الجلسة أطفال وشباب من مؤسسات ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين: أطفال الشارقة وناشئة الشارقة وسجايا فتيات الشارقة ومؤسسة الشارقة لتطوير القدرات – تطوير.   ربط التخصصات التعليمية باحتياجات سوق العمل المستقبلي  وناقشت الجلسة تحديات عدة تواجه توظيف الشباب في المستقبل منها، كثافة الجانب النظري على حساب العملي في التخصصات الجامعية العملية، وعزوف المواطنين عن المشاريع الصناعية والتي تتطلب مهارات مهنية والتركيز على مشاريع خدماتية تتطلب مهارات إدارية، واختفاء بعض الوظائف نتيجة انتشار التكنولوجيا. وناقشت الجلسة حلولاً عملية لهذه التحديات أهمها استحداث مجالات وقطاعات توفر وظائف للتخصصات الجديدة والتركيز على إكساب الطلاب المهارات وخصوصاً في التخصصات الجامعية العملية، وتوجيه الشباب إلى العمل في المشاريع والأعمال التجارية بما يتوافق مع احتياجات الدولة. ولمواجهة مشكلة الروتين في الوظيفة، اقترح المشاركون توفير وظائف عن بعد كأن يعمل الشاب من المنزل مثلاً، أما في ما يتعلق بتأثير التكنولوجيا على بعض الوظائف، أشار المشاركون إلى أهمية تدخل الدولة بإحداث توازن بين العنصر البشري والتكنولوجيا، مع عدم إغفال ضرورة التوعية بأهمية التحفيز على التعليم المهني. وقالت عائشة بنت خالد القاسمي: عضو مجلس أمناء مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين:" نهدف من خلال عقد جلسات الشورى بين أطفال وشباب الشارقة، إلى تعزيز قدراتهم، ودعم أفكارهم ومقترحاتهم، لتشجيعهم على خوض تجربة برلمانية والمشاركة في صنع مستقبل يدعم احتياجاتهم من خلال مجلس شورى خاص بهم باعتباره محوراً أساسياً في صنع مستقبل الأوطان ودفع عجلة التقدم في المجالات كافة". بدوره أشاد مدير جامعة الشارقة بالمحاور التي ناقشتها الجلسة، وبالمعطيات التي تم طرحها من قبل الأطفال والشباب، وذكر مدير جامعة الشارقة أن الجامعة تدرس قبل طرح البرامج والتخصصات احتياجات سوق العمل، مشيراً إلى أن الجامعة لديها 101 برنامج منها 35 لدراسات الماجستير والدكتوراه. وأكد أن الجامعة تواكب التقدم التكنولوجي عبر التعاون مع كبرى الجامعات في العالم، موضحاً أن الجامعة بصدد وضع استراتيجية للأعوام الخمسة المقبلة لتضمين أحدث التقنيات العلمية ضمن تخصصاتها. بدوره، قال مدير إدارة شؤون الأفرع في دائرة الموارد البشرية في الشارقة: "لدينا مرصد يتابع جميع الأفكار التي يتبناها الشباب في المشاريع التي يؤسسونها، ولاحظت وجود مشكلة تتجلى بتشابه الكثير من المشاريع وخصوصاً أن المشروع الناجح يتم تقليده من الكثير من الشباب وهذا تحد كبير يجب مواجهته". ولفت إلى أن الدائرة تواكب هذا التحدي مشيراً إلى التوجه نحو تأهيل الشباب وتوجيههم نحو المشاريع الصناعية والمهنية، مع التأكيد على وجود مشاريع تستشرف المستقبل والتطور الذي تشهده دولة الإمارات. وأكد مدير إدارة شؤون الأفرع في دائرة الموارد البشرية على بدء تطبيق مبادرة العمل عن بعد بالتعاون مع جهات خاصة، ورحب بزيارة أعضاء مجلس شورى أطفال وشباب الشارقة للاطلاع على هذه التجربة.